ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
374
الوشى المرقوم في حل المنظوم
أمر لا يجد منه بدّا « 1 » . « والثّانى قوله « 2 » صلى اللّه عليه وسلم » « 3 » : ليس المسكين من تردّه اللّقمة واللّقمتان ، والتّمرة والتّمرتان ؛ إنّما « 4 » المسكين من لا يجد غنى يغنيه « 5 » ، ولا يفطن به ؛ فيتصدّق عليه ، ولا يقوم فيسأل النّاس « 6 » . فانظر كيف تسوّرت على « 7 » هذين الخبرين « 8 » ، وأخذت المعنى منهما ، ثمّ إنّى صنعته « 9 » في هذه الأسجاع التي تشرق في جوانب الأسماع . وأودعته هذه الفقر « 10 » التي الأذهان إليها فقيرة ، وللبصائر « 11 » منها بصيرة . ومن هذا الباب ما ذكرته في صدر كتاب إلى الديوان العزيز النبوىّ ببغداد « 12 » ، وهو : الخادم يبدأ كتابه بتمجيد « 13 » المواقف المقدّسة التي لها من أوّل « 14 » كلّ كتاب مكان البسملة ، ومن آخره مكان الحمدلة . ولولا ذلك لكان كاليد الجذماء ،
--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 / 119 / رقم 1639 ، وسنن النسائي 5 / 100 / رقم 2599 ، وصحيح ابن حبان 8 / 190 / رقم 3397 ، ومسند أحمد 5 / 22 / رقم 20278 باختلاف في الرواية . ( 2 ) في ت : « قول النبي » . ( 3 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من م . ( 4 ) في ط : « وإنما » . ( 5 ) في ن : « غنى نفسه » ؛ وفي ع : « غنى بعينه » تحريفا . ( 6 ) صحيح البخاري 2 / 538 / رقم 1409 ، وصحيح مسلم 2 / 719 / رقم 1039 ، وصحيح ابن حبان 8 / 139 / رقم 3352 باختلاف في الرواية . ( 7 ) « على » سقطت من م . ( 8 ) في م : « الجريين » تحريفا . ( 9 ) في ت ، وط ، وع : « صغته » . ( 10 ) في م : « الفقرة » . ( 11 ) في ن : « البصائر » . ( 12 ) « ببغداد » سقطت من ط . ( 13 ) في ط ، وم : « بتحميد » . ( 14 ) « أول » سقطت من ع .